Jamia Farooqia - International Islamic University


إليك يا بنت الإسلام!

بقلم: يحيى علي يحيى الدجني

ثانياً: الفتاة
وأنت يا فتاة الإسلام مسئولة عما يمسك من سوء لأنك لو تزينت بشريعة الإسلام وتجملت بالأخلاق وتعطرت بالإيمان لهابك كلاب الطرقات ولما تجرأوا بملاحقتك وليئسوا أن ينالوا منك شيئاً..

لذلك فإني أقرع أبواب فؤادك بقوله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}.[النور: 31]

لذا أوصيك بالحجاب خيراً فهو شريعة السماء نزلت لحفظك، وعليك بالجلباب فإنه لك صون ووقار، وكفاك شرفاً وفخراً أنك تلبسين ما أمر الله به وارتضاه لك وليس ما شرعه شياطين الجن وأبالسة البشر..

وتذكري أن جمال المرأة نعمة من الله عز وجل وشكرها لا يكون بكلمة ترددينها بلسانك، وإنما بحفظ هذا الجمال بثياب الفضيلة وغطاء الشرف..

واذكري قصة تلك الفتاة ذات الشعر الجميل التي رفضت أن تضع الحجاب على رأسها على الرغم أنها في العشرين من عمرها أو نحو ذلك.. أصيبت بداء السرطان فساء حالها وسقط شعرها فاضطرت مرغمة أن تلبس الحجاب لتخفي ما أصاب رأسها!!

فهيا أختي المسلمة ضعي تاج الوقار على رأسك باختيارك حتى تنالي ثواب ربك وتسلمي من غضبه وسخطه في حياتك وآخرتك..

وإياك ومزاعم الحاقدين والجاهلين الذين يعيثون بالأرض فساداً إذ تعاهدوا أن يساوموك على حجابك، وأن ينزعوا عنك ثيابك، فتحققي إذن أهواءهم وتلبي رغباتهم، وتكونين مطية لأغراضهم الدنيئة، وسلعة يتبادلها السفهاء وتجار الشرف..

فتنبهي أيتها الأخت المسلمة من شعاراتهم البراقة وعباراتهم المسمومة التي شوهت مفهوم الحرية والمساواة وجعلت منه مدخلاً لتحقيق مطالبهم المشئومة ومقاصدهم المشبوهة،فقولي لهم باعتزاز إن كانت الحرية تعني أن أتحرر من ديني وثيابي فبئست الحرية وإن كانت المساواة تريد أن أتنازل عن أنوثتي فأصبح رجلاً بين الرجال فإني لا أريدها..

أعلنيها يا فتاة الإسلام إن حريتي في مرضاة ربي وعبوديتي في رضا الشيطان، وأخبريهم بأن الإسلام كفل لي حقوقي وأي زيغ عما نص عليه القرآن وشمله الإسلام هضم لها وتحريف لمعنى الحرية والمساواة.

وقد وضح أحد الشعراء عظم المؤامرة التي تستهدف الفتاة المسلمة فقال:
مؤامرة على ذات الحجاب
لتصبح بعده صيد الكلاب
وينفخها مساعير الذئاب
مؤامرة تهدد كل بيت
لتجعل أمه رأس الخراب
فلا بطل تخرج من يديها
ولا بنت تستر بالثياب
فتصبح أمتي كالغاب فيها
بهائم راتعات في الشعاب
فيلقى الذئب صيدته بيسر
وحارسها المخدر في غياب

أختي المسلمة:
أغيظي دعاة التبرج والسفور بحجابك وقولي موتوا بغيظكم فلن تحددوا لي بعد اليوم لباساً سأرتدي لباس الطهر والعفاف الذي لا يصف مفاتن المرأة، فضفاضاً واسعاً، فلا يكشف شيئاً من عورتها أو يشف ما تحتها (أي ليس بشفاف)، ولا يكون مطيباً معطراً مشابهاً زي الرجال والمشركات، أو يقصد به شهرة ورياءً.

ثالثا: المتربصون
لقد كرم الإسلام المرأة وعدها نصف المجتمع وأساساً لا يمكن تجاوزه في بناء الحضارة، لذا توجهت السهام المسمومة من قبل أعداء الإسلام والمتساقطين والمنحرفين للنيل من عفافها وطهرها:
1. أعداء الإسلام:
شن أعداء الإسلام حرباً هوجاء ضد التزام المرأة بدينها، لأنهم يعلمون جيداً أنهم بنجاحهم في هذه المعركة فإنهم يكونوا قد ضمنوا إمكانية القضاء على أخلاقنا ومبادئنا، ومسخ شخصيتنا لذا كثرت الأبواق التي تردد بين الفينة والأخرى شعارات ومفاهيم وقوانين تدفع بالمرأة إلى الهاوية السحيقة، فتارة يصرح زعيم لا أريد أن أرى خيماً في الشوارع (ويقصد ذات الحجاب).

ودولة تصدر قراراتها بمنع الحجاب في مؤسساتها التعليمية، وأصوات تنادي بالاختلاط وأخرى بإباحة الزنا والسماح بالإجهاض كي لا تظهر مشكلة أولاد السفاح ؛ هذا فضلاً عما تبثه وسائل الإعلام والمحطات الفضائية من أفلام ومسلسلات هابطة، ومناظر خليعة تخدش الحياء وتدفع بالفتاة إلى الانحطاط والانجراف نحو الفاحشة.

والغريب في هذا الأمر أنك تجد من الآباء منْ فتح الباب لبناته على مصراعيه أمام تلك البرامج المدمرة والتي لها الدور الكبير لانحراف كثير من بناتنا وأخواتنا... والأدهى والأمر أنك ترى هذه الشريحة من المجتمع تعد مثل هذا السلوك تقدماً وتطوراً وحرية، أما من اختارت طريق الإسلام والاحتشام والمحافظة فهي متخلفة عن ركب التطور والحضارة!!

وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم مصير أولئك المنسلخين عن أخلاقيات الإسلام في الحديث الذي رواه الإمام أحمد والطبراني: «سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرجال ينزلون على أبواب المسجد نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهم كأسنمة البخت العجاف العنوهن فإنهن ملعونات».[رواه أحمد في مسنده]

2. الساقطون والمنحرفون:
واحذري أخت الإسلام الكلاب الضالة التي تبحث عن فريستها هنا وهناك، فلا تخدعنك ابتسامتهم أو حركاتهم وتنبهي أن تسقطي في شباكهم، عندها يعبثوا بك كما يعبث الطفل بدميته، ثم يتركك بعدها أسيرة الندم ليبحث عن ضحية غيرك.

ولا تغتري بوعود الزواج الزائفة، وإياك أن تستهويك لذة عارضة يعقبها ندم دائم، فإن أكثر شباب الجيل المحرومين من الإيمان والأخلاق الفاضلة لا يمتنعوا عن مصادقة فتاة أو أكثر ولكنهم يرفضون الزواج منهم أتعلمين ما السبب؟! لأنك لا تزيدين عنده عن قصة مسلية بعدما فرغ منها قذف بها بعيدا عنه، حتى إذا عزم الزواج بحث عن زوجة سواك من اللواتي امتنعن عن أمثاله وتمسكن بالفضيلة والقيم الأصيلة..

لذا جدير بك يا فتاة الإسلام أن تبقي الجوهرة المكنونة والدرة المصونة واحذري أن تتقاذفك أيدي السفهاء فإنك إن صنعت ذلك ضاعت قيمتك وقبحت صورتك عندها يستقذرك من حولك!! وتعيشين أسيرة بين الحرائر كسيرة الفؤاد مجروحة الخواطر!!

ثم سلي نفسك ماذا يريد الشاب المتسكع في الطرقات حين يعاكس الفتيات؟! وماذا يقصد من أدار قرص تليفون فيغازل صوت أي فتاة تكلمه؟!

وماذا يعني من نقل رسالة عن كتب رسائل الغرام فأرسلها لعدد من الفتيات من حوله؟!

استحلفكم بالله أهذه أفعال الرجال وأصحاب النخوة والشرف؟! أم هو سلوك الشواذ المتخنثين الذين فقدوا أخلاقهم بعد ضياع إيمانهم فتحكمت بهم شهواتهم فأصبحوا خنازير مستقذرة لكنهم على شكل رجال معذرة بل أشباه رجال!!

فهل تقبلي أخت الإسلام أن يكون زوجك الذي به تسعدين من أشباه الرجال؟!

وما مصيرك إذا ما سلبك أغلى ما تملكين وضحى بالحب الشريف الذي تزعمين، ثم تركك ذليلة تواجهين ويلات الحياة ولعناتها التي لن تختلق لك المعاذير والمبررات والتي طالما حاولت إقناع نفسك بها؟!
وأخيراً...

اعلمي أختي المسلمة! أن سعادتك تكمن في مدى التزامك بدينك وأن بعدك عنه يعني ضياعك...

وإياك أن تلهثي خلف أهوائك وشهواتك، فإن لذة لحظة قد تورثك ذلاً لا يغادرك وهماً لا يفارقك...

تسلحي بالعلم والإيمان، وتزودي بالتقوى، فإن ذلك عصمة لك من الضياع، وسياج يمنعك من الزلل...

وعليك بالقرآن فإنه نجاة السالكين، وأمان الخائفين وشفاء ورحمة للمؤمنين، من زهد به زل ومن ابتعد عنه ضل...

تزيني بثياب الإسلام التي أمرك الله بها تكوني شوكة في عيون أعداء الإسلام ولصوص الشرف، وصخرة شماء تتحطم عليها مؤامرات المتربصين وأهل الكفر...

ولا تغتري بأصوات البوم والغربان فإن شمس الحق ستحرقهم، ولا يخيفنك شدة الظلام فإن أشد ساعات الليل ظلمة ما قبل بزوغ الفجر...

هيا أختي المسلمة أضيئي شمعة في قافلة الشموع، وطبقي أحكام دينك بإخلاص وخضوع، والتحقي بمواكب النور لكي ننشر الفضيلة، وننصر الإسلام والقيم النبيلة فإنك إن فعلت ذلك كان لك شرف اللحوق، وإن قدمت الهوى على الهدى أضعت دينك وخسرت دنياك، ولن نملك لك إذَنْ إلا الشفقة والدعاء والدموع فهل تسمعين؟!

ألا هل بلغت... اللهم فاشهد...

English
اردو

الرئيسية
من نحن؟
عن الجامعة
الفاروق
القرآن الكريم
المكتبة
المواقع المنتخبة

This site is developed under the guidance of eminent Ulamaa of Islam. 
Suggestions, comments and queries are welcomed at info@farooqia.com
الرئيسية  |  من نحن؟  |  عن الجامعة  |  الفاروق  |  القرآن الكريم  |  المكتبة  |  المواقع المنتخبة
No Copyright Notice.
All the material appearing on this web site can be freely distributed for non-commercial purposes. However, acknowledgement will be appreciated.