Jamia Farooqia - International Islamic University


مسؤولية المسلمين تجاه الدعوة

سماحة الشيخ سليم الله خان الموقر

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين. قال الله تعالى:{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}[يوسف: ١٠٨]، صدق الله العظيم.

هذه الآية تشير إلى وجوب الدعوة إلى الله تعالى على المسلمين من ناحية اتباعهم رسولَ الله، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان داعياً إلى الله تعالى صباحاً ومساءً ليلاً ونهاراً، صيفاً وشتاءً، في حضر وسفر، وكانت دعوته باللسان، بحسن السيرة والسلوك، وبالدعوة من الله العظيم المدعوين، فنومه دعوة، ويقظته دعوة، وجهاده دعوة، ومعاملاته دعوة، يدعو الصغير والكبير الرجال والنساء والشبان والعجاجيز، والمعروف والأجنبي، المدني والبدوي، فكان نموذجاً مثالياً، نموذجاً عملياً في الدعوة للداعي انتهج منهجه وسلك مسلكه، "هذه سبيلي" حق الانتهاج والسلوك، وقام بواجبه حق القيام فأمطر الله عيله وعلى آله وأصحابه شآبيب الصلاة والسلام، ويرزقنا شفاعته يوم لا ينفع مال ولا بنون.

فالرسول صلى الله عليه وسلم قام بواجبه ومضى، ونحن ـ المسلمين ـ مأمورون باتباعه في سبيله، سبيل الدعوة على نفس الطريق الذي سلك هو به صلى الله عليه وسلم، ولذا قال بعض المفسرين: "من لم يدع إلى الله تعالى على منهاج النبوة لن يكون من أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، فنناشد إخواننا المسلمين ونوصيهم أولا: بالدعوة إلى الله تعالى في جميع الأحيان بالأفعال واللسان والسيرة الحسنة، وثانياً: أن ينتهجوا نفس منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة.

هذا، وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

English
اردو

الرئيسية
من نحن؟
عن الجامعة
الفاروق
القرآن الكريم
المكتبة
المواقع المنتخبة

This site is developed under the guidance of eminent Ulamaa of Islam. 
Suggestions, comments and queries are welcomed at info@farooqia.com
الرئيسية  |  من نحن؟  |  عن الجامعة  |  الفاروق  |  القرآن الكريم  |  المكتبة  |  المواقع المنتخبة
No Copyright Notice.
All the material appearing on this web site can be freely distributed for non-commercial purposes. However, acknowledgement will be appreciated.