Jamia Farooqia - International Islamic University


النقاط الأساسية الحاسمة لسدّ إساءة الرسول ـ فداه أبي وأمي ـ

أ. المفتي محمد بن عبد الله, الأستاذ بالجامعة ـ المقر الثاني ـ

قد قرأت تصريح "بير زنيف" رئيس الجمهور الروسية سابقاً في جريدة وقد غاب عني اسمها وهو: "إن تاقت نفسك إساءة مذهب فلك أن تسيء كتابه أو رسوله، وبه تعرف كمية حبّ متبعيه لرسولهم وتضحيات نفوسهم وأولادهم له، وتمسكهم بأوامره ونواهيه، فإن لم يتحركوا بتحرك دموي أو غزو فكري أو دعوي فاعلم أنهم موتى في شبح ماثل من أشباح الأحياء".

فتناقلت مقاله الصحف الفرنسية أمثال "شارلي إيبدو"، وقد قامت بنشر الرسوم المسيئة للنبي ـ فداه أبي وأمي ـ في صحائفهم وجرائدهم المعتبرة.

نتيجةً لتلك الداهية الكبيرة اشتعلت دماء المسلمين تضحية لرسولهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد قاموا بالاحتجاجات والمظاهرات والمؤتمرات الجماعية ضدهم على صعيد العالم الإسلامي، لكن رغم ذلك إن أهل الغرب لم يمتنعوا عن جرائمهم السيئة ضد الإسلام والمسلمين ونبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقاموا بإعادة نشر الرسوم المسيئة، وحاولوا تبرير عمليتهم المسيئة بحرية الرأي والتعبير، ولكن الحقيقة ليست كما يقولون؛ بل هي وليدة حقدهم وبغضهم وعنادهم ضد المسلمين، ولا يريدون من ذلك إلا معرفة كمية حبنا بنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ وتمسكنا بأوامره ونواهيه.

وإن الأمر لم يتوقف بالنسبة للإسلام ونبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل امتدّ إلى إهانة وازدراء المسلمين وابتعاد الغربيين عن الدنو بالدين الحنيف بعد اعتناق الكثير منهم الإسلام، {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ o هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 32-33]. وحاولوا إصدار القوانين لتضييق المسلمين والانتقاص من حقوقهم والتفرقة في المعاملة بين المسلمين المواطنين وغير المسلمين في الفرنسا خاصاً وفي الأوربا عاماً.

فنظراً إلى محاولاتهم الحاقدة يجب على المسلمين كافة ـ بعد ما تخلفت الحكومات الإسلامية عن مسؤولياتها خلال تلك الأحداث ـ أن يأتوا بعدة عمليات إيجابية يمكن إجمالها فيما يلي:
1-يجب العمل بالقرآن والسنة والرجوع إلى الله في معاملنا في السرّاء والضرّاء، وإظهار حبنا بنبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ أكثر من أنفسنا وأولادنا وأموالنا علَناً جهراً.
2-دعوة جميع المسلمين إلى عدم القيام بأيّ عمل لا تقول به الشريعة المحمّدية، وإلى ضبط النفس عن إضاعة الممتلكات الشخصية والحكومية.
3-القيام بالإجراءات القانونية ضد حملات التذليل والتفضيح ضد المسلمين ونبيهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومواجهتها وفقاً للقوانين الإسلامية والعالمية.
4-دعوة جميع المسلمين والحكومات الإسلامية لقطع العلاقات والصلات مع الدول التي تقوم بنشر الإساءات، ودعوتُهم إلى مقاطعة منتجاتهم التجارية والصناعية، وإننا قد شاهدنا عياناً بياناً رؤية صدق أن المقاطعة تؤديهم إلى خضوع ركبهم أمام المسلمين.

وإننا لو اعتنينا ـ معاشر المسلمين ـ بما سلف ذكره لسُدّت عودة إساءة الرسول ـ فداه أبي وأمي ـ فيكون لنا منها الغفران وشفاعة حبيب الرحمن ـ صلى الله عليه وسلم ـ

English
اردو

الرئيسية
من نحن؟
عن الجامعة
الفاروق
القرآن الكريم
المكتبة
المواقع المنتخبة

This site is developed under the guidance of eminent Ulamaa of Islam. 
Suggestions, comments and queries are welcomed at info@farooqia.com
الرئيسية  |  من نحن؟  |  عن الجامعة  |  الفاروق  |  القرآن الكريم  |  المكتبة  |  المواقع المنتخبة
No Copyright Notice.
All the material appearing on this web site can be freely distributed for non-commercial purposes. However, acknowledgement will be appreciated.